ميرزا محمد حسن الآشتياني

281

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى )

( 79 ) قوله : ( ولا يبعد حمل إطلاق كلمات العلماء . . . إلى آخره ) . ( ج 1 / 90 ) أقول : قد عرفت أنّ كلماتهم نصّ في عدم جواز الطرح بحسب الالتزام فكيف يمكن حملها على ما ذكره ؟ كما أنّك قد عرفت أيضا أن طرح قول الحجّة بحسب الالتزام - ولو كان في الحكم الغير الإلزامي - موجب للكفر في وجه ، فكيف يجوز الحكم بجوازه ؟ إلا أنّك قد عرفت : أنّه يحتمل أن يكون مراده ( دام ظلّه ) من الالتزام غير ما هو الظّاهر منه فراجع . ( 80 ) قوله : فإنّ ظاهر الشّيخ رحمه اللّه الحكم بالتّخيير الواقعي وظاهر المنقول عن بعض . . . إلى آخره . ( ج 1 / 90 ) أقول : ظهور كلام الشيخ « عليه الرّحمة » في التّخيير الواقعي المستلزم لطرح قول الإمام عليه السّلام إنّما هو من جهة أنّه حكم بعدم جواز اتّفاق الأمّة بعد الخلاف على أحد القولين من حيث استلزامه لبطلان التّخيير - كما ستقف على كلامه فيما سيأتي - فإنّ ظاهر هذا كون التّخيير واقعيّا ؛ فإن التّخيير الظّاهري إنّما يدور مدار الاختلاف الموجب للتّحير ، فلا يعقل أن يمنع من الاتّفاق بعد الاختلاف كما هو واضح . إلّا أنّه يمكن أن يقال : أنّ مراده من التّخيير هو التّخيير الظّاهري حسبما استفاده جماعة ، وأجابوا عن إيراد المحقّق على الشيخ رحمه اللّه - بأنّ في التّخيير أيضا طرحا لقول الإمام عليه السّلام - : بأنّ مراده من التّخيير هو التّخيير الظّاهري فلا يكون طرحا لقوله عليه السّلام . ويكون ما ذكره من اللّازم مبنيّا على زعم التّلازم بين القول بالتّخيير وبطلان التعيين مطلقا وفي قسمي التّخيير غفلة عن حقيقة الحال . ثمّ على تقدير ظهوره لا يقاوم ما هو صريح المحقّق وغيره ممّن أجابوا